مكي بن حموش
1689
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا « 1 » الآية ؛ أي : جاءت بني إسرائيل الرسل بالحجج الواضحة البيّنة ، ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ أي : بعد مجيء الرسل بالآيات البيّنات « 2 » لَمُسْرِفُونَ أي : " لعاملون بمعاصي اللّه " « 3 » . قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ « 4 » اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية [ 35 ] . معنى الآية : أنها بيان من اللّه « 5 » عن حكم المفسد في الأرض « 6 » . والقطع من خلاف : أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى « 7 » . ونزلت هذه الآية في قوم من أهل الكتاب نقضوا العهد وأفسدوا في الأرض ، وقطعوا السبل ، فخيّر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحكم فيهم ، قاله ابن عباس « 8 » ( وغيره ، قال ابن عباس ) « 9 » : خيّر اللّه نبيه ، إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يصلب وإن شاء أن يقطع من خلاف « 10 » . ( و ) « 11 » قال الحسن : نزلت هذه الآية في المشركين « 12 » .
--> ( 1 ) د : رسلنا بالبينات . ( 2 ) تفسير الطبري 10 / 242 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) إن لفظ " الحرابة " : " على كثرة دورانه في كتب الأئمة ، لم يرد له ذكر في كتب اللغة . . . وهو إن شاء اللّه عربي صحيح البناء " : من تعليق محقق تفسير الطبري 10 / هامش 252 . ( 5 ) د : اللّه سبحانه لا إله إلا هو . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 243 . ( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 164 ، تفسير الطبري 10 / 268 . ( 8 ) انظر : ناسخ مكي 270 . ( 9 ) ساقطة من د . ( 10 ) وهو قول الضحاك أيضا في تفسير الطبري 10 / 243 و 244 . ( 11 ) ساقطة من ب ج د . ( 12 ) وهو قول عكرمة أيضا في تفسير الطبري 10 / 244 .